الطائر الأخضر
09-14-2008, 07:31 AM
أبو اسحاق الألبيري 375 - 460 هـ / 985 - 1067 م إبراهيم بن مسعود بن سعد التُجيبي الإلبيري أبو إسحاق. شاعر أندلسي، أصله من أهل حصن العقاب، اشتهر بغرناطة. شعره كله في الحكم والمواعظ
وَيلٌ لِأَهلِ النارِ فـي النـارِ = ماذا يُقاسـونَ مِـنَ النـارِ
تَنقَدُّ مِن غَيظٍ فَتَغلـي بِهِـم = كَمِرجَلٍ يَغلي عَلـى النـارِ
فَيَستَغيثـونَ لِكَـي يُعتَبـوا = أَلا لَعاً مِـن عَثـرَةِ النـارِ
وَكُلُّهُـم مُعـتَـرِفٌ نــادِمٌ = لَو تُقبَلُ التَوبَةُ فـي النـارِ
يَهوي بِها الأَشقى عَلى رَأسِهِ = فَالوَيلُ لِلأَشقى مِـنَ النـارِ
فَتارَةً يَطفو عَلـى جَمرِهـا = وَتارَةً يَرسُـبُ فـي النـارِ
وَكُلَّمـا رامَ فِـراراً بِـهـا = فَرَّ مِنَ النـارِ إِلـى النـارِ
يَطوفُ مِن أَفعى إِلى أَرقَـمٍ = وَسُمُّها أَقـوى مِـنَ النـارِ
وَكَم بِها مِن أَرقَـمٍ لا يَنـي = يَلسَعُ مَن يُسحَبُ في النـارِ
لا راحَـةٌ فيهـا وَلا فَتـرَةٌ = هَيهاتَ لا راحَةَ في النـارِ
أَنفاسُهـا مُطبَقَـةٌ فَوقَـهُـم = وَهَكَذا الأَنفاسُ فـي النـارِ
سُبحانَ مَن يُمسِكُ أَرواحَهُم = في الدَرَكِ الأَسفَلِ في النـارِ
وَلَو جِبالُ الأَرضِ تَهوي بِها = ذابَت كَذَوبِ القِطرِ في النارِ
طوبى لِمَن فازَ بِدارِ التُقـى = وَلَم يَكُن مِن حَصَبِ النـارِ
وَوَيلُ مَن عُمِّرَ دَهـراً وَلَـم = يُرحَم وَلَم يُعتَق مِـنَ النـارِ
يا أَيُّها الناسُ خُذوا حِذرَكُـم = وَحَصِّنـوا الجَنَّـةَ لِلـنـارِ
فَإِنَّها مِـن شَـرِّ أَعدائِكُـم = ما في العِدا أَعدى مِنَ النارِ
وَأَكثِروا مِن ذِكـرِ مَولاكُـمُ = فَذِكرُهُ يُنجـي مِـنَ النـارِ
واعَجَباً مِن مَـرِحٍ لاعِـبٍ = يَلهـو وَلا يَحفِـلُ بِالـنـارِ
يوقِنُ بِالنـارِ وَلا يَرعَـوي = كَأَنَّـهُ يَرتـابُ فـي النـارِ
وَهوَ بِها فـي خَطَـرٍ بَيِّـنٍ = لَو كاسَ ما خاطَـرَ بِالنـارِ
إِنَّ الأَلِبّـاءَ هُــمُ قِـلَّـةٌ = فَرّوا إِلى اللَـهِ مِـنَ النـارِ
وَطَلَّقوا الدُنيـا بَتاتـاً وَلَـم = يَلوُوا عَلَيهـا حَـذَرَ النـارِ
وَأَبصَروا مِن عَيبِهـا أَنَّهـا = فَتّانَـةٌ تَدعـو إِلـى النـارِ
فَطابَتِ الأَنفُسُ مِنهُـم بِـأَن = أَمَّنَهُـم مِـن فَـزَعِ النـارِ
وَاللَهِ لَو أَعقِلُ لَـم تَكتَحِـل = بِالنَومِ عَيني خيفَـةَ النـارِ
وَلا رَقا دَمعي وَلا عِلمَ لـي = أَنِّيَ في أَمـنٍ مِـنَ النـارِ
وَلَم أَرِد ماءً وَلا ساغَ لـي = إِذا ذَكَرتُ المُهلَ في النـارِ
وَلَـم أَجِـد لَـذَّةَ طَعـمٍ إِذا = فَكَّرتُ في الزَقّومِ في النـارِ
أَيُّ الـتِـذاذٍ بِنَـعـيـمٍ إِذا = أَدّى إِلى الشَقوَةِ فـي النـارِ
أَم أَيُّ خَيرٍ في سُـرورٍ إِذا = أَعقَبَ طولَ الحُزنِ في النارِ
فَفَكِّروا في هَولِها وَاِحـذَروا = ما حَذَّرَ اللَـهُ مِـنَ النـارِ
فَإِنَّهـا راصِــدَةٌ أَهلَـهـا = تَدُعُّهُـم دَعّـاً إِلـى النـارِ
فَلَيسَ مِثلـي طالِبـاً حَبَّـةً = إِلّا المُعافـاةَ مِـنَ الـنـارِ
وَطالَما استَرحَمتُهُ ضارِعـاً = يا رَبُّ حَرِّمني عَلى النـارِ
فَأَنتَ مَـولايَ وَلا رَبَّ لـي = غَيرُكَ أَعتِقني مِـنَ النـارِ
وَلَم تَـزَل تَسمَعُنـي قائِـلاً = أَعـوذُ بِاللَـهِ مِـنَ النـارِ
وَيلٌ لِأَهلِ النارِ فـي النـارِ = ماذا يُقاسـونَ مِـنَ النـارِ
تَنقَدُّ مِن غَيظٍ فَتَغلـي بِهِـم = كَمِرجَلٍ يَغلي عَلـى النـارِ
فَيَستَغيثـونَ لِكَـي يُعتَبـوا = أَلا لَعاً مِـن عَثـرَةِ النـارِ
وَكُلُّهُـم مُعـتَـرِفٌ نــادِمٌ = لَو تُقبَلُ التَوبَةُ فـي النـارِ
يَهوي بِها الأَشقى عَلى رَأسِهِ = فَالوَيلُ لِلأَشقى مِـنَ النـارِ
فَتارَةً يَطفو عَلـى جَمرِهـا = وَتارَةً يَرسُـبُ فـي النـارِ
وَكُلَّمـا رامَ فِـراراً بِـهـا = فَرَّ مِنَ النـارِ إِلـى النـارِ
يَطوفُ مِن أَفعى إِلى أَرقَـمٍ = وَسُمُّها أَقـوى مِـنَ النـارِ
وَكَم بِها مِن أَرقَـمٍ لا يَنـي = يَلسَعُ مَن يُسحَبُ في النـارِ
لا راحَـةٌ فيهـا وَلا فَتـرَةٌ = هَيهاتَ لا راحَةَ في النـارِ
أَنفاسُهـا مُطبَقَـةٌ فَوقَـهُـم = وَهَكَذا الأَنفاسُ فـي النـارِ
سُبحانَ مَن يُمسِكُ أَرواحَهُم = في الدَرَكِ الأَسفَلِ في النـارِ
وَلَو جِبالُ الأَرضِ تَهوي بِها = ذابَت كَذَوبِ القِطرِ في النارِ
طوبى لِمَن فازَ بِدارِ التُقـى = وَلَم يَكُن مِن حَصَبِ النـارِ
وَوَيلُ مَن عُمِّرَ دَهـراً وَلَـم = يُرحَم وَلَم يُعتَق مِـنَ النـارِ
يا أَيُّها الناسُ خُذوا حِذرَكُـم = وَحَصِّنـوا الجَنَّـةَ لِلـنـارِ
فَإِنَّها مِـن شَـرِّ أَعدائِكُـم = ما في العِدا أَعدى مِنَ النارِ
وَأَكثِروا مِن ذِكـرِ مَولاكُـمُ = فَذِكرُهُ يُنجـي مِـنَ النـارِ
واعَجَباً مِن مَـرِحٍ لاعِـبٍ = يَلهـو وَلا يَحفِـلُ بِالـنـارِ
يوقِنُ بِالنـارِ وَلا يَرعَـوي = كَأَنَّـهُ يَرتـابُ فـي النـارِ
وَهوَ بِها فـي خَطَـرٍ بَيِّـنٍ = لَو كاسَ ما خاطَـرَ بِالنـارِ
إِنَّ الأَلِبّـاءَ هُــمُ قِـلَّـةٌ = فَرّوا إِلى اللَـهِ مِـنَ النـارِ
وَطَلَّقوا الدُنيـا بَتاتـاً وَلَـم = يَلوُوا عَلَيهـا حَـذَرَ النـارِ
وَأَبصَروا مِن عَيبِهـا أَنَّهـا = فَتّانَـةٌ تَدعـو إِلـى النـارِ
فَطابَتِ الأَنفُسُ مِنهُـم بِـأَن = أَمَّنَهُـم مِـن فَـزَعِ النـارِ
وَاللَهِ لَو أَعقِلُ لَـم تَكتَحِـل = بِالنَومِ عَيني خيفَـةَ النـارِ
وَلا رَقا دَمعي وَلا عِلمَ لـي = أَنِّيَ في أَمـنٍ مِـنَ النـارِ
وَلَم أَرِد ماءً وَلا ساغَ لـي = إِذا ذَكَرتُ المُهلَ في النـارِ
وَلَـم أَجِـد لَـذَّةَ طَعـمٍ إِذا = فَكَّرتُ في الزَقّومِ في النـارِ
أَيُّ الـتِـذاذٍ بِنَـعـيـمٍ إِذا = أَدّى إِلى الشَقوَةِ فـي النـارِ
أَم أَيُّ خَيرٍ في سُـرورٍ إِذا = أَعقَبَ طولَ الحُزنِ في النارِ
فَفَكِّروا في هَولِها وَاِحـذَروا = ما حَذَّرَ اللَـهُ مِـنَ النـارِ
فَإِنَّهـا راصِــدَةٌ أَهلَـهـا = تَدُعُّهُـم دَعّـاً إِلـى النـارِ
فَلَيسَ مِثلـي طالِبـاً حَبَّـةً = إِلّا المُعافـاةَ مِـنَ الـنـارِ
وَطالَما استَرحَمتُهُ ضارِعـاً = يا رَبُّ حَرِّمني عَلى النـارِ
فَأَنتَ مَـولايَ وَلا رَبَّ لـي = غَيرُكَ أَعتِقني مِـنَ النـارِ
وَلَم تَـزَل تَسمَعُنـي قائِـلاً = أَعـوذُ بِاللَـهِ مِـنَ النـارِ