حد السيف
11-12-2008, 10:41 AM
مولدي في ارض عبقر من العام محجوج=اسألوا عن مولدي ليلة الحج الف حـاج
شدني هذا البيت لشاعرنا الكبير ابو فارس الى البحث عن معرفة حقيقة وادي عبقر
و اين يقع ؟وما علاقته بالشعر؟
فوجدت بعض المعلومات عنه التي اندهشت حين قرأتها وإليكم بعض المعلومات والقصص عن هذا الوادي........
المصدر : كتاب
[ جمهرة أشعار العرب لأبي زيد القرشي ]
الفصل الخامس: ( الشعر والجن )
وادي عبقر وادي يقع في نجد , وقيل انه في مكه ,
وهو وادٍ سحيق , واذا قيل فلان (عبقري) فهو نسبة الى وادي عبقر ,
وتقول الروايات ان هذا الوادي تسكنه شعراء الجن منذ زمن طويل , ويقال ان من امسى ليلة في هذا الوادي
جائه شاعر او شاعره من الجن تلقنه الشعر , وان كل شاعر من شعراء الجاهليه كان له قرين من هذا الوادي يلقنه الشعر..
مثل:-
لافظ بن لاحظ صاحب امرىء القيس
و
هبيد بن الصلادم صاحب عبيد بن الأبرص
و
هاذر بن ماهر صاحب النابغه الذبياني
و
مدرك بن واغم صاحب الكميت
وهذه بعض القصص عن وادي عبقر
يقال أن أناساً خرجوا في سفر ومعهم دليل -
أي رجل صاحب دلالة في الصحراء- اسمه ابن سهم الخشب وضل الدليل الطريق
فقال لمن معه: " باللات والعُزى ومناة الثالثة الأخرى ، قِفوا ! نحن على حافة وادي عبقر! " وأشار إلى بطن الوادي ،
نحو كثبان رمل مقمرة وناعمة، وإذا بكائن، على هيئة إنسان، يسوق ظليماً " ذكر نعام "
مربوطاً من خطمه بحبلة من الكتّان. كان مُقبلاً من عمق الوادي، فاستوحشنا منه،
وحتى الإبل بدأت ترغي وتتراجع بنا إلى الوراء . ومرق قريباً منا . كان أطول من الناقة،
ورأينا ظهره عارياً ، وفيه نمش أخضر، مثل طحالب تتشعّب على سطح ماء آسن، فارتعبنا.
وقف بعيداً عنا، وتلفّت نحونا ، وحدّق فينا مدة جعلت فرائصنا تنتفض ،
ثمَّ قال للدليل : " يا ابن سهم الخشب : من أشعر العرب ؟ " كان الدليل خائفاً فلم يُجب.
فأكمل : أشعرهم من قال :
وما ذرفتْ عيناكِ إلاّ لتضربي=بعينيكِ في أعشارِ قلبِ مقتلِ
فعرفنا أنّه يقصد امرأ القيس. فقال الدليل: " باللاّت والعُزّى ومناة الثالثة الأُخرى، مَنْ أنت؟ "،
ورجع إلى الوراء حتى كاد يقع. فقال : " أنا لافظ بن لاحظ ، من كبار الجنِّ، لولاي لما قال صاحبكم الشعر ! "
ومضى، مقهقهاً. وقف دليل القافلة مذهولاً، وحدّق فيه حتى اختفى. قُلنا له : "فما تقول في هذا؟" ،
فقال : " هذا لافظ بن لاحظ ، شيطان امرئ القيس الذي يُملي عليه الشعر،
000000000000
0000000000
00000000
0000
0
قال ابن المروزي :
حدثني أبي قال : خرجت على بعير لي صعب -أي سيء الطبع-
لا يملكني من أمر نفسي شيئا حتى مر على جماعة ظباء -جمع ظبي- في سفح جبل ,
على قلته رجل عليه أطمار له ، فلما رأتني الظباء هربت ، فقال : ما أردت الى ما صنعت ؟
انكم لتعرضون بمن لو شاء منعكم عن ذلك ، قال فدخلني عليه من الغيظ ما لم أقدر أن أحمله ،
فقلت : ان تفعل بي ذلك لا أرضى لك ، فضحك ، ثم قال : امض عافاك الله لطريقك ،
قال : فجعلت أردد البعير في مراعي الظباء لأغضبه ، فنهض وهو يقول : انك لجليد القلب !
ثم أتاني فصاح ببعيري صيحة ضرب بجرانه الأرض وسقطت عنه الى الأرض ، وعلمت أنه جان ،
فقلت : أيها الشيخ ! انك لأسوأ مني صنيعا . فقال : بل أنت أظلم وألئم ، بدأت بالظلم ثم لؤمت في تركك المضي ،
فقلت : أجل ! عرفت خطئي . قال : فاذكر الله فقد رعناك ، وبذكر الله تطمئن القلوب ، فذكرت الله تعالى ،
ثم قلت دهشا : أتروي من أشعار العرب شيئا ؟فقال : نعم ! أروي وأقول قولا فائقا مبرزا. فقلت : فأرني
من قولك ما أحببت ،
فأنشأ يقول :
طاف الخيال علينا ليلة الوادي=من آل سلمى ولم يلمم بميعـاد
أنى اهتديت الى من طال ليلهم=في سبسب ذات دكداك وأعقاد
يكلفـون فلاهـا كـل يعملـة=مثل المهاة اذا ما حشها الحادي
أبلغ أبا كرب عنـي وأسرتـه=قولا سيذهب غورا بعد انجـاد
لا أعرفنك بعد اليـوم تندبنـي=وفي حياتي ما زودتنـي زادي
أما حمامك يوما أنـت مدركـه=لا حاضر مفلت منـه ولا بـاد
فلما فرغ من انشاده قلت له: هذا لعبيد بن الأبرص الأسدي ،
فقال : ومن عبيد لولا هبيد ! فقلت : ومن هبيد ؟
فأنشأ يقول :
أنا ابن الصلادم أدعى الهبيد=حبوت القوافي قرمي أسـد
عبيـدا حبـوت بمأثـورة=وأنطقت بشرا على غير كد
ولاقى بمدرك رهط الكميـت=ملاذا عزيزا ومـدا ومجـدا
منحناهم الشعر عـن قـدرة=فهل تشكر اليوم هـذا معـد
فقلت : أما عن نفسك فقد أخبرتني ،
فأخبرني عن مدرك ، فقال : هو مدرك بن واغم ، صاحب الكميت ، وهو ابن عمي ،
وكان الصلادم وواغم من أشعر الجن ، ثم قال : لو أنك أصبت (شربت) من لبن عندنا ؟
فقلت : هات ، أريد الأنس به ، فذهب فأتاني بعس (إناء) فيه لبن ظبي ،
فكرهته لزهومته فقلت : اليك ، ومججت ما كان في فمي منه ، فأخذه
ثم قال : امض راشدا مصاحبا ! فوليت منصرفا فصاح بي من خلفي : أما انك لو كرعت في بطنك العس لأصبحت أشعر قومك .
فندمت أن لا أكون كرعت عسه في جوفي على ما كان من زهومته
000000000000
0000000000
00000000
0000
0
شدني هذا البيت لشاعرنا الكبير ابو فارس الى البحث عن معرفة حقيقة وادي عبقر
و اين يقع ؟وما علاقته بالشعر؟
فوجدت بعض المعلومات عنه التي اندهشت حين قرأتها وإليكم بعض المعلومات والقصص عن هذا الوادي........
المصدر : كتاب
[ جمهرة أشعار العرب لأبي زيد القرشي ]
الفصل الخامس: ( الشعر والجن )
وادي عبقر وادي يقع في نجد , وقيل انه في مكه ,
وهو وادٍ سحيق , واذا قيل فلان (عبقري) فهو نسبة الى وادي عبقر ,
وتقول الروايات ان هذا الوادي تسكنه شعراء الجن منذ زمن طويل , ويقال ان من امسى ليلة في هذا الوادي
جائه شاعر او شاعره من الجن تلقنه الشعر , وان كل شاعر من شعراء الجاهليه كان له قرين من هذا الوادي يلقنه الشعر..
مثل:-
لافظ بن لاحظ صاحب امرىء القيس
و
هبيد بن الصلادم صاحب عبيد بن الأبرص
و
هاذر بن ماهر صاحب النابغه الذبياني
و
مدرك بن واغم صاحب الكميت
وهذه بعض القصص عن وادي عبقر
يقال أن أناساً خرجوا في سفر ومعهم دليل -
أي رجل صاحب دلالة في الصحراء- اسمه ابن سهم الخشب وضل الدليل الطريق
فقال لمن معه: " باللات والعُزى ومناة الثالثة الأخرى ، قِفوا ! نحن على حافة وادي عبقر! " وأشار إلى بطن الوادي ،
نحو كثبان رمل مقمرة وناعمة، وإذا بكائن، على هيئة إنسان، يسوق ظليماً " ذكر نعام "
مربوطاً من خطمه بحبلة من الكتّان. كان مُقبلاً من عمق الوادي، فاستوحشنا منه،
وحتى الإبل بدأت ترغي وتتراجع بنا إلى الوراء . ومرق قريباً منا . كان أطول من الناقة،
ورأينا ظهره عارياً ، وفيه نمش أخضر، مثل طحالب تتشعّب على سطح ماء آسن، فارتعبنا.
وقف بعيداً عنا، وتلفّت نحونا ، وحدّق فينا مدة جعلت فرائصنا تنتفض ،
ثمَّ قال للدليل : " يا ابن سهم الخشب : من أشعر العرب ؟ " كان الدليل خائفاً فلم يُجب.
فأكمل : أشعرهم من قال :
وما ذرفتْ عيناكِ إلاّ لتضربي=بعينيكِ في أعشارِ قلبِ مقتلِ
فعرفنا أنّه يقصد امرأ القيس. فقال الدليل: " باللاّت والعُزّى ومناة الثالثة الأُخرى، مَنْ أنت؟ "،
ورجع إلى الوراء حتى كاد يقع. فقال : " أنا لافظ بن لاحظ ، من كبار الجنِّ، لولاي لما قال صاحبكم الشعر ! "
ومضى، مقهقهاً. وقف دليل القافلة مذهولاً، وحدّق فيه حتى اختفى. قُلنا له : "فما تقول في هذا؟" ،
فقال : " هذا لافظ بن لاحظ ، شيطان امرئ القيس الذي يُملي عليه الشعر،
000000000000
0000000000
00000000
0000
0
قال ابن المروزي :
حدثني أبي قال : خرجت على بعير لي صعب -أي سيء الطبع-
لا يملكني من أمر نفسي شيئا حتى مر على جماعة ظباء -جمع ظبي- في سفح جبل ,
على قلته رجل عليه أطمار له ، فلما رأتني الظباء هربت ، فقال : ما أردت الى ما صنعت ؟
انكم لتعرضون بمن لو شاء منعكم عن ذلك ، قال فدخلني عليه من الغيظ ما لم أقدر أن أحمله ،
فقلت : ان تفعل بي ذلك لا أرضى لك ، فضحك ، ثم قال : امض عافاك الله لطريقك ،
قال : فجعلت أردد البعير في مراعي الظباء لأغضبه ، فنهض وهو يقول : انك لجليد القلب !
ثم أتاني فصاح ببعيري صيحة ضرب بجرانه الأرض وسقطت عنه الى الأرض ، وعلمت أنه جان ،
فقلت : أيها الشيخ ! انك لأسوأ مني صنيعا . فقال : بل أنت أظلم وألئم ، بدأت بالظلم ثم لؤمت في تركك المضي ،
فقلت : أجل ! عرفت خطئي . قال : فاذكر الله فقد رعناك ، وبذكر الله تطمئن القلوب ، فذكرت الله تعالى ،
ثم قلت دهشا : أتروي من أشعار العرب شيئا ؟فقال : نعم ! أروي وأقول قولا فائقا مبرزا. فقلت : فأرني
من قولك ما أحببت ،
فأنشأ يقول :
طاف الخيال علينا ليلة الوادي=من آل سلمى ولم يلمم بميعـاد
أنى اهتديت الى من طال ليلهم=في سبسب ذات دكداك وأعقاد
يكلفـون فلاهـا كـل يعملـة=مثل المهاة اذا ما حشها الحادي
أبلغ أبا كرب عنـي وأسرتـه=قولا سيذهب غورا بعد انجـاد
لا أعرفنك بعد اليـوم تندبنـي=وفي حياتي ما زودتنـي زادي
أما حمامك يوما أنـت مدركـه=لا حاضر مفلت منـه ولا بـاد
فلما فرغ من انشاده قلت له: هذا لعبيد بن الأبرص الأسدي ،
فقال : ومن عبيد لولا هبيد ! فقلت : ومن هبيد ؟
فأنشأ يقول :
أنا ابن الصلادم أدعى الهبيد=حبوت القوافي قرمي أسـد
عبيـدا حبـوت بمأثـورة=وأنطقت بشرا على غير كد
ولاقى بمدرك رهط الكميـت=ملاذا عزيزا ومـدا ومجـدا
منحناهم الشعر عـن قـدرة=فهل تشكر اليوم هـذا معـد
فقلت : أما عن نفسك فقد أخبرتني ،
فأخبرني عن مدرك ، فقال : هو مدرك بن واغم ، صاحب الكميت ، وهو ابن عمي ،
وكان الصلادم وواغم من أشعر الجن ، ثم قال : لو أنك أصبت (شربت) من لبن عندنا ؟
فقلت : هات ، أريد الأنس به ، فذهب فأتاني بعس (إناء) فيه لبن ظبي ،
فكرهته لزهومته فقلت : اليك ، ومججت ما كان في فمي منه ، فأخذه
ثم قال : امض راشدا مصاحبا ! فوليت منصرفا فصاح بي من خلفي : أما انك لو كرعت في بطنك العس لأصبحت أشعر قومك .
فندمت أن لا أكون كرعت عسه في جوفي على ما كان من زهومته
000000000000
0000000000
00000000
0000
0